الشيخ الأميني
234
الغدير
لي عليكما حقا يصغر عند حقكما علي فجنباني إذا حضرتكما ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بسوء ، فإن ذلك يزعجني وأكره عقوقكما بمقابلتكما ، فتماديا في غيهما فانتقلت عنهما ، وكتبت إليهما شعرا وهو : خف يا محمد فالق الإصباح - وأزل فساد الدين بالإصلاح أتسب صنو محمد ووصيه - ترجو بذلك فوزة الإنجاح ؟ ؟ ! ! هيهات قد بعدا عليك وقربا - منك العذاب وقابض الأرواح أوصى النبي له بخير وصية - يوم " الغدير " بأبين الافصاح إلى آخر الأبيات المذكورة في غديرياته . فتواعدني بالقتل فأتيت الأمير عقبة بن مسلم فأخبرته خبري فقال لي : لا تقربهما وأعد لي منزلا أمر لي فيه بما أحتاج إليه وأجرى علي جراية تفضل على مؤونتي . وقال : كان أبواه يبغضان عليا عليه السلام فسمعهما يسبانه بعد صلاة الفجر فقال : لعن الله والدي جميعا * ثم أصلاهما عذاب الجحيم حكما غدوة كما صليا الفجر * بلعن الوصي باب العلوم لعنا خير من مشى ظهر الأرض * أو طاف محرما بالحطيم كفرا عند شتم آل رسول الله * نسل المهذب المعصوم والوصي الذي به تثبت الأرض * ولولاه دكدكت كالرميم وكذا آله أولو العلم والفهم * هداة إلى الصراط القويم خلفاء الإله في الخلق بالعدل * وبالقسط عند ظلم الظلوم صلوات الإله تترى عليهم * مقرنات بالرحب والتسليم ورواها ابن شاكر في " الفوات " 1 ص 19 عظمته والمؤلفون في أخباره لم تفتء الشيعة تبجل كل متهالك في ولاء أئمة أهل البيت ، وتقدر له مكانة عظيمة ، وتكبر منه ما أكبره الله سبحانه ورسوله من منصة العظمة ، أضف إلى ذلك ما كان بمرأى منهم ومسمع في حق السيد خاصة من تكريم أئمة الحق صلوات الله عليهم مثواه ، وتقريبهم لمحله منهم ، وإزلافهم إياه ، وتقديرهم لسعيه المشكور في